جاري التحميل
معلومات عن الحرم المكي
١٨ مايو ٢٠٢٦

معلومات عن الحرم المكي

أعظم مسجد في الإسلام وقلب مكة المكرمة وروحها النابضة! المسجد الحرام أو بمسماه الآخر (الحرم المكي الشريف).

ماذا تعرف عن الحرم المكي الشريف؟ نستعرض أبرز المعلومات عن الحرم المكي الشريف

موقع الحرم المكي

يقع الحرم المكي في وسط مدينة مكة المكرمة، في أقدس بقعة على وجه الأرض. إذ يُعد المسجد الحرام أول بيت وُضع للناس لعبادة الله، كما ورد ذكره في القرآن الكريم: {إِنَّ أَوَّلَ بَيتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ} (آل عمران: 96).

يمتد الحرم المكي على مساحة كبيرة تشتمل العديد من المعالم الإسلامية المهمة، مثل: الكعبة المشرفة، ومقام إبراهيم، وبئر زمزم…إلخ

سبب تسميته بالحرم المكي

سُمي المسجد الحرام بمكة المكرمة بهذا الاسم لأن الله حرمها إلى يوم القيامة، فلا يجوز القتال فيها، ولا ينفر صيدها، ولا يعضد شجرها، ولا يختلى خلاها، عن عبدالله بن عباس: "قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَومَ الفَتْحِ، فَتْحِ مَكَّةَ، لا هِجْرَةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وإذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا. وَقالَ يَومَ الفَتْحِ، فَتْحِ مَكَّةَ، إنَّ هذا البَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَومَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ، فَهو حَرَامٌ بحُرْمَةِ اللهِ إلى يَومِ القِيَامَةِ، وإنَّه لَمْ يَحِلَّ القِتَالُ فيه لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ يَحِلَّ لي إلَّا سَاعَةً مِن نَهَارٍ، فَهو حَرَامٌ بحُرْمَةِ اللهِ إلى يَومِ القِيَامَةِ، لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلَا يَلْتَقِطُ إلَّا مَن عَرَّفَهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا"، وحج بيت الله الحرام هو أحد أركان الإسلام الخمسة، وواجب على كل مسلم قادر أداءه مرة واحدة في العمر، يقول تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (آل عمران: 97). وصلاة واحدة بالمسجد الحرام تعادل مائة ألف ركعة في أي مسجد غيره، قال المصطفى ﷺ: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام

تاريخ الحرم المكي

1. بناء الكعبة المشرفة

تقع الكعبة المشرفة في وسط المسجد الحرام، وهي بناء مكعب الشكل أشبه بالمربع يبلغ ارتفاعه حوالي 15 متراً. بُنيت الكعبة بأمر من الله -تعالى-، فبناها خليل الله إبراهيم وابنه إسماعيل -عليهما السلام- كما ورد في القرآن الكريم: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ} (البقرة: 127)

والكعبة قبلة المسلمين أجمعين في شتى أنحاء العالم، وإليها يتجهون في صلاتهم.

2. التوسعات عبر التاريخ

  • شهد المسجد الحرام العديد من التوسعات على مر العصور. فكانت البداية في عهد الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عندما لاحظ الحاجة إلى مساحة أكبر لاستيعاب الحجاج والمعتمرين. فقام بشراء البيوت المحيطة بالكعبة ووسع ساحة المطاف، كما جعل له أبواباً جديدة.

  • في عهد الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أُجريت مرحلة أخرى من مراحل توسعة الحرم المكي. حيث اشترى خليفة المؤمنين عثمان المزيد من البيوت المحيطة بالكعبة ووسع المسجد، كما بنى أروقة مسقوفة للمسجد، فهو أول من اتخذ الأروقة في المسجد الحرام.

  • واستمرت التوسعات في عهد الخلافة الأموية والعباسية. حيث قام الخلفاء الأمويون والعباسيون بزيادة مساحة المسجد وإضافة أعمدة من الرخام وزخارف جميلة. وفي العصر العباسي، بلغت توسعة المسجد الحرام أوجها في عهد الخليفة المهدي، حيث زادت مساحته بشكل كبير لتستوعب الأعداد المتزايدة من الحجاج.

  • أما عن العهد السعودي، فقد شهد الحرم المكي توسعات ضخمة في العهد السعودي الحديث، حيث بدأ الملك عبدالعزيز آل سعود أولى التوسعات الكبرى في الحرم المكي، واستمرت التوسعات في عهود الملوك اللاحقين.

  • وقد أحدثت هذه التوسعات تغييرات جذرية في بنية المسجد، حيث تم إضافة طوابق جديدة، وأروقة مسقوفة، ومرافق حديثة لخدمة الحجاج والمعتمرين

التصنيفات